تقرير بحث النائيني للكاظمي
570
فوائد الأصول
الكلي العقلي قسم واحد . ومن الغريب : ما صدر عن بعض المحققين في المقام ، حيث أشكل على المشهور القائلين : بان الاطلاق والارسال جزء مدلول اللفظ ولا يحتاج إلى مقدمات الحكمة ، بأنه يلزم ان يكون الاطلاق ح كليا عقليا ويمتنع صدقه على الخارجيات ، فلا يصح ان يتعلق طلب بالمط حيث لا يمكن امتثاله . والذي أوجب الوقوع في هذا الوهم ، هو اخذ الارسال قيدا للماهية ، فارجع اللا بشرط القسمي إلى الكلي العقلي . وحيث إن المشهور ذهبوا إلى أن الألفاظ موضوعة لللابشرط القسمي ، فأشكل عليهم ان المط يكون ح من الكليات العقلية وانه يرجع إلى الماهية بشرط لا . وهذا الاشكال والكلام بمكان من الغرابة ، لوضوح ان الاطلاق ليس له حقيقتان ، بل الاطلاق على ما عرفت : هو عبارة عن تساوى الخصوصيات . وقولنا مثلا ( أعتق رقبة ) بمنزلة قولنا ( أي رقبة ) غايته ان المشهور ذهبوا إلى أن هذه التسوية جزء مدلول اللفظ ، وسلطان المحققين ومن تبعه ذهبوا إلى أن هذه التسوية تستفاد من مقدمات الحكمة . فهل يمكن ان يقال : ان الاطلاق المستفاد من مقدمات الحكمة يكون كليا عقليا ؟ أو هل يمكن ان يقال : ان الاطلاق المستفاد من مقدمات الحكمة غير الاطلاق الذي يكون جزء مدلول اللفظ ؟ مع أنه ليس للاطلاق الا حقيقة واحدة ومعنى فارد . فدعوى : ان الاطلاق الذي يقول به المشهور هو الماهية المقيدة بالارسال ويرجع إلى الماهية بشرط لا ويكون من الكلي العقلي ، مما لا محصل لها . بل الاطلاق الذي يقول به المشهور ، هو الماهية المرسلة أي ذات المرسل الموجود في ضمن جميع الخصوصيات والمحفوظ عند جميع الطوارئ ، وهو معنى اللا بشرط القسمي في مقابل بشرط لا ، وبشرط شئ . وتكون أسماء الأجناس عند المشهور موضوعة للماهية اللا بشرط القسمي وعند السلطان موضوعة للماهية اللا بشرط المقسمي المحفوظة مع بشرط لا وبشرط شئ ، ولا بشرط . وليست التسوية والارسال داخلة في معاني أسماء الأجناس ، وانما تستفاد التسوية من مقدمات الحكمة ، ويكون المراد من اللفظ